ذكريات /ادريس الصغير
ذكريات
ماذا لو أن حبيبتي
ضحتكها ملأت الدنيا
أنغمًا وصار حضنها
الرحبُ تشرق له الشمس
ويرقد القمرُ
ويبتسم الربيع من شفتيها
الغليظتين، وينمو البرعمُ ويزهرُ
ماذا لو أن حبيبتي
غرقَ في اعماق
عينيها الواسعتين النجم والبحرُ
وصار شَعرها المفتول خيطً
من ذهبٍ يرفرف
كقطعة قماش يسافرُ
على ابراج النسيم البارد
كعصفور يطيرُ
كزورق على الموجِ الأزرقِ
دونما أشرعةٍ يبحرُ
ماذا لو أني زرعت
على شفتيها الدافئتين
رسائل الشوق قبل الرحيل،
فماعاد العمرُ
بعد دخول الشتاء ينتظرُ
وماعادتْ هناك حدائقٌ غناءة
نستريح فيها بعد الجفاف
وماعاد الربيع يزورنا
بعد ماصار الأخضرُ
أصفرُ..
وماعاد أريج الياسمين
ينعشنا ولا السوسن
عاد كعادته يبهرُ
فاستريحي على ذراعي
كعصفورٍ جريح
فماعادت الغربان تقبلنا
ولا الفراش ولاالطيورُ
و لاالسماء صارت كاي شتاء فضية
ولا غيمها الحزين صار يمطرُ
اني ملأت لك الدنيا حروفا
فارسلي على صدري شعرك والضفائرُ
واتركي بسمتك على القبقاب
ودعيني على سريرك اموت
مستريحا كاي طير جريح يحتضرُ
إدريس الصغير الجزائر
04جانفي 2018م



تعليقات
إرسال تعليق