حوار في متحف البحار /ادريس الصغير

 حوار في متحف البحار 


قالت: هذا البحار ...

نجا من كل "المحيطات"


وغرّق بدمعةٍ منها

ومات ؟!! 


قلت : لها، ماغرّق

في بحر الدموع،

 وإنما... 


في بحر الشوق، غرّق


أليس الشوق بحرا، 

وأنا البحار، الذي

غرّق.. 


قالت: وهل يغرق مثلك ! 


وهل يغرّق

البحر، في نفسه؟ 


وهل يسكن الجرح 

مِن المه، اذا كان غائرا، 

وقيحه دبق؟ 


اسمعها، بقلبي..  

واهتمُ،


 واحاورها بكل، اهتمام


فما اجمل حديثها،  

وما اروعه، وكانه نغم


قلت: لها، اني بحار، والبحر ظلام، 

واخاف ان غرقت، لا اجد من يُسكن، في قلبي الالم 


فكل موجة لي، معها ذكرى

على هذه، رسمت لعروسي، اول خاتمْ


وعلى هذه، مزقت اوراقي

وعلى هذه، كسرت القلم


وعلى هذه، شنقت طموحي

ومن هذه اخرجت، مناديل الندم


قالت: حسبي.. وانصرفت

وبقيت انا.. حبيس الوجم


                إدريس الصغير الجزائر 

                26 اكتوبر 2020 م


تعليقات

المشاركات الشائعة