سمراء وتشبه قصيدة /صلاح محمد الصالح

 سمراء وتشبه قصيدة


يا عرابة النساء في حدودي 

يا امراة في 

لاهوت الأوطان

وتطعمني ..بعض حبات من الرمان 

تثير بي  رائحة البارود 

وتنّمي بي عشب يتدلى من السماء

وتمتطي قوس قزح في دمي المهدور

لتلعن بداخلي  تاريخ الشقاء 


كالجريح المصاب بطعنات وطن 

يتكىء على رأس نهر 

هناك في اعلى الجرح 

وتنفلت منه جميع شرايينه بكاء 


...كالمخصّي  يعشق وطنا 

ويتلوى  كعذراء على فراش الموت 

المدنس  باغلى ما لديها 

دنسته ترانيم الكبرياء 


نعم ياامراة الثالوث المقدس في الأعماق

و... بعض شفاه الخنساء 

أجاري الليل في كذبه وهو يحدثني عن

 نبؤات المساء

ويبشرني بأنني ..أنا نبي الصباح 


...سمرائي تميل إلى البياض 

 لحظة شروق الشمس في كل دعاء

وفي ناصيتها تنبت ملايين السنابل العذراء

..أبذر في كفيها مالدي من  الرماد 

وأُبحر  مهللاً وأنفخ في بوق البقاء


نعم...بعض الحماقات جميلة 

لا ارى سوى نهدين  متصلبين في خٌطب المنابر 

وطوابير نساء في ركعّتي الخِطاب 

ولا اشّتم سوى رائحة الحرائق المغولية 

في  ساحات أعراسنا.. العربية 

ولاأرى غير العبيد يبتسمون 

ويرقصون ويتذابحون 

على نحور البغاء


..أيها الاوغاد 

إبتعدوا عن سمرائي 

و عن  غذائي ودوائي 

وابتعدوا عن حبّلي السري 

وعن بقائي...


دعونا نموت كما نشتهي 

واخرجوا من احداقنا 

ومن امعائنا وانسحبوا من تحت الرداء

..لا تصادروا الحروف فهي كل مانملك

بها أعتنق سمرائي ..

وانجب منها أطفال مشوهين كُثر

قصائد بطعم  الأيام 

يتسابقون إلى موائد البكاء

مفعمين بحب الوطن

عاشقون  ثائرون حبا 

وما اجمل  العشق 

...في ديننا 

بين الزيت والماء

وستبقى سمرائي شهد الإناء


صلاح محمد الصالح

ربيب الروح


تعليقات

المشاركات الشائعة