حب في الشتاء/ ادريس الصغير
حب في الشتاء
قبلة شتوية
صيفية الحرارة
تلتهمني العيون الزرقاء
تَنسجني في ذاكرتها السرمدية
تنسجني سنبلة ذهبية
تنسجني وردة جورية
كمطرة شتوية
تنسجني حلما في غفوتها
تداعبني بين أحضان البرد
تراقصني كخيطِ دخان في السما
تنزع من عيوني جثْم الكرى
تحضنني كزمن غاب عني وعاد
من بعيد.. البعيد
وشعرها الذهبي ،
المفتول على جيدها القمحي
يركض مهرا
بين كوكبين يلعبان
يسافران..
كقطعة حريرْ
تحت نسيم الفجرْ
ضجيج النهادات يفرفر
يصمت يختنق
ومن وجه القمر
يسيل لون البحر
الازوردي من عينيها
يُغرقني في الأهات ينهمر
يدفنني تحت رصيفٍ باردٍ
شاحب.. الأرصفة
نركض بين حقول الربيع
كيمامٍ نحوم بين أغصان النسرين
يعبق الشّال المطرزة ببتل أزهار
شقائق النعمان كنفحة
نسيم معطر
كطفلة فوشيا من زمان الأصالة
نسير مطأطئين
الرأس تحت زخات المطر
نرقص.. نلعب.. نجري
رغم قسوة الشتاء
كان عناقها لي قمة الدفئ
عانقتني كشمعة دافئة
همست لي بصوتها الرقيق
قبلتني قبلةَ مودعٍ
ما زلتُ من نشوتها لم استفيق
ثم اختفت كطيفٍ زارني
واختفى معها وجهي الانيق
وفي ثانية مات عمري معها
وصرت بحبها أنا من الرقيق
ودعتني بقبلة ولم افهم
أنها اختارت الفراق
أيها الزمن الغدار
لما رقصت على هذا الجرح العميق
لما صنعت لي حلما
واطلت عمره في نفسي
وسجنت حسنها في قلبي المزيق
وقلت لي اصبر ان الله مع الصابرين
صبرنا كنخلة اتاها الليل بجليد
مات غصنها وصار حَبها عقيق
إدريس الصغير الجزائر
الاثنين مارس 2018م



تعليقات
إرسال تعليق