قصة قصيرة/ ادريس الصغير
قصة قصيرة بقلم إدريس الصغير الجزائر
عندما كنت طفلا صغيرا، كنت أحب اللعب، وكان والدي رحمه الله يوبخني، إذا تأخرت عن واجباتي المدرسية، وفي يوم عدت إلى البيت في ساعة متأخرة جدا، فتسللت إلى غرفتي كما يتحفز الثعلب إلى جحره، فتحت باب الغرفة، دخلت بهدوء أمشي على أطرف أصابعي، حتى لا يشعر أبي بعودتي، فلما إنتهيت إلى سريري، أخذت نفسا طويلا.. لقد نجوت، وبفرحة غمرت دواخلي.. إستلقيت على سريري متعبا منهكا.. أفكر في كذبة أخرج بها من هذه الورطة، التي أوقعت نفسي فيها.. ماذا سأقول لأبي غدا!؟ وأنا هكذا في حيرتي. بدأت أفتح أزرار القميص زرارا...زرارا ..زرارا، وفجأة شعرت أن هناك، شيئا ما يتحرك تحت قميصي، وإذا به فراش مارأيت في حياتي أجمل ولا أروع منه، بدأ ينتشر ويحلق في سماء غرفتي، وهو يترنم ويشذو بألحان ماسمعت اعذب منها، تبعث فيك النشوة والسعادة، والغريب أن هذا الفراش كانت كل واحدة منها، تحمل معها طوقا من الياسمين، مزركشا بأعود الزنابق، فسألتها لمن كل هذه الورود، فأجبتني بصوت يكاد أن يكون خفيا.. هذا لكل أصديقائك الذين تتواصل معهم عن طريق الفايسبوك، إلى الأقلام التي شرفتني بهذه التيجان، التي قد لاأستحقها، لأن هناك من الشعراء، والأدباء الذين شاركوا، في تعبيد طريق الادب بنصوصهم النيرة، وساهموا في السجلات، والمسابقات القيمة، والمنشورات الأدبية على ممر سنة كاملة، و التي كانت نافذة حقيقية على الإبداع المرصع، بدرر من خواطر وشعر والكلمة الدافئة بإحساس أصحابها، المرهفة شكرا لكم على كل ما قدمتموه
إدريس الصغير الجزائر
الاحد 15 نوفمبر 2020 ميلادي



تعليقات
إرسال تعليق