يا صاحبي /المصطفى نجي
.....................يا صاحبي......
يا صاحبي..!
ما تركت لي من أصحاب
وما أعلمتنا كي نهيء كل الأسباب..!
سكن الليل
وما سكنت أوجاعه
وما لانت
وما هان فراقك يا حسن...
الرفاق حائرون
يتساءلون..
هل فعلا مات الحسن...؟!
في الصباح تحدثنا..
وفي المساء تفارقنا...!
يا للهول الكبير
ويا للفجيعة..!
أعلمت يا حسن
أن الحسين لما أخبرته
أجهش بالبكاء داعيا
وشهق شهيقا لك مادحا
وبكى..
وأبكى من حوله داعيا.؟!
أعلمت أنني بعدك
أعد فرسي
وأجهز نفسي للرحيل
ولك داعيا..وإليك ماشيا..؟!
أمت يا حسن..!!
وما مات الحسن فيك قط...
لو أخبرتنا هيأناك وجهزناك
واحتضناك واحتضنتنا...!
لو أخبرتني لما حدثتك صباحا
لعانقتك قبل الرحيل
ولبكينا معا...
تذكرتك يا حسن
ونحن صغارا نحمل اوزارنا
ومحافظ على ظهرنا..
تذكرتك لما كبرنا
وركبنا ظلنا..
وتذكرتك وأنا بين أحضانك
بخنيفرة العتية
نداعب حرفنا وشذونا..
وأصدقائي فرحين مستبشرين
بذكراك احتضنتنا اللغة
واحتضناها..
لم ينسوك ولن ينسوك قط.
خنقتني يا صاح..
أفجعتني بموتك
وخذلتني لما فاجأتني..!!
كيف أبكيك
والبكاء يسكنني..؟!
وكيف أفديك
والفدية في ناموس الله
لا تجديني ولا تجديك..؟!
قد عز اللقاء والعناق
واستعصى الفراق...
كيف نكفكف دمعنا
والصحب يبكون من حولنا
والمطر والطوفان يحرك جفننا..؟
لحد الساعة لم أصدق
ما مات الحب فينا
وما شاخ النبض.
لا زلت بيننا
أبينا أم رضينا..
ولن يفارق ظلك ظلنا.
لنا الله ،ومعك الله
فاحفظ بقربك قبرنا...
المصطفى نجي وردي
الناظور 09\10\2020



تعليقات
إرسال تعليق