الغصن الممنوع /ادريس الصغير
الغصن الممنوع
من خلف الشجرة العجوز، افتقدت نسياني
أسافر، خلف جراحي..
لا أحد ،يتفقّدني..
غصن اللبلاب، يوشوش، الشمسْ
المسافة طويلة جدا، بين الممكن، واللا ممكن
كي أصل، إلى الغسق البعيد
ينسلخ النور، عن العتمة
أبحث في دُهيليسْ
الماضي..
عن دفاتري المخبّأة، تحت الإرهاص
بين مشاتل النبوة، والنواميسْ
الكل يذكر، ترسانة الموت
الكل يذكر، ما وصلنا إليه، من إفلاسْ
جنرالات البورصة، يحتفلون، بانتصراتهم
على الوطنية، لا يختلفون، عن تطوير
أسلوب التجويع ،الشعب مذعور
التعذيب.. الكوابيس.. سجن خلف سجن،
وموت خلف موت،
والمغتصبات طوابير، طوابير، طوابير ،
خطواتٌ إلى، الوراء خطوتين
إلى الأمام، مازلنا نحيا، حياة المتاعيسْ
في وطني، الرداءة أخر مبتكرنا، من سلاح
نفتخر، بالدياثة، ونقول تقدم !
نفتخر باللصوص، ونقول حكام، لا يجوز الخروج عنهم..
نموت ككلاب السكك، لأجل لقمة العيش
ونقول يوم، مكتوب علينا، من أيام النحسْ
في وطني، الموت يختار التعساء
لا يقترب، من وزير
لا يقترب، من جنرال
يخشى الموت، أن يقترب، من سرير الرئيسْ
في وطني، الكل مرهون، المساجد
حقول البترول.. النساء.. الأطفال
الصلوات.. المستشفيات.. ،وحتى المدارسْ
أفتح التلفاز، فلا أجد غير، صور الرئيس
افتح الغطاء عن جرة الماء فيخرج لي ثعبان الرئيسْ
احاول ان اضاجع زوجتي فاجد على خصرها فخامة الرئيسْ
أتصفح الجرائد، فيفاجئني ، خطاب الرئيسْ
أيها السادة، كلنا سارقون
وكلنا للدولار، محابيسْ
في وطني، ليس هناك، شيء فوق الرئيسْ
القانون.. الدستور.. العدالة.. حتى القرآن
ليس فوق، إرادة الرئيسْ
اليوم الثاني، أفتح التلفاز، كل الأخبار،
حول سيادة الوطن، وكيف يجب أن يعيش
المواطن، رافعا رأسه، إلى السماء
إلى المساء..
إلى الهوية، والإنتماء
إلى جغرافية الحدود، إلى التضاريسْ
كل شبر في وطني، الا وعليه، حارس خسيس
ليس مسموحا، للشعب أن يكون مثاليا
فالمثالية، للشعوب المتطورة
ونحن للأسف، شعب تعيسْ
الرئيس حزين، لأننا شعب تعيسْ
حكومتنا لا تريد، أن نأكل الياغورث
ولا نأكل، خبز الشعير
لأنه يولد، الغباوة
ولا نأكل، مما يأكل، فخامة الرئيسْ
ولا ننصر الحق، بالحق، ولا نسكت، عن الحق
ولا نكون، في صف إبليسْ
اليوم الثالث، أفتح التلفاز، يخرج علينا صاحب
المهام، الوسخة يحمل، سجل الخراب
كطفل عالق، بسدرية الرئيسْ
يرضع، من ثديه
يمسح له، الحذاء
يسوي له، ربطة العنق
وفي المساء، يتلو علينا، قرار الجنرالات، من دفتره الرخيص، البخسْ
عشر سنوات من الدمار ونظامٌ امسى
يمص دماءنا مثل النّاموس
وشعب حائرٌ بين الظلمة و الظلام محبوسْ
عشر سنوات من الكوابيس
إدريس الصغير الجزائر
، 09/03/2017



تعليقات
إرسال تعليق