كأس الشوق /ادريس الصغير
كأس الشوق
أسأل من يملأ
كأسي بعد موتي
وشفاهها
على رغوة الكأس
مازالت تلعبُ
وقلبٌ هُلاميٌ من هواها
يبكي
ويشتكي
ندرة الشوق
أحيته موسقى
ضحكتها
فصار شغوفًا ، شبوب
يصطلي
بين اللهيب واللهيب
يتقلبُ
وشعر
لحيتي
أهراها الشيبُ
فزينت
بعدما أخفى وجهيَ التعبُ
أيسكر من يشربُ
كأسًا وقعتْ
على سفحه حسناءٌ بحبرِ الشّفة
لونَ وردٍ أحمرٌ عِنَابُ
يكسوه ريح ثغرها
البديع الأطيبُ
فيغازلها صمتِ
والكلام دفينُ صمتِ
بصمتٍ
وبرق عيوني
يحضن صوت عيونها
فأتوه ..
من دماثة حاجبها
وأنا أنظرُ
إلى مصرعي
في محراب عينيها
فيصحو
الكأس من غفوةٍ
وحسنٌ
إليهِ أنا مشدودٌ ،
بمعبدِ
الهوى لم أسكر منه
ولا ولن ولم أتعبُ
رشيقة القوام إذا مشت
يميل لها البدر
مبهورا وتعزف بين يديها العيدانُ
مهلكتي بغير قصد
صرت لجمالها
أترامى طافيا تائهٌ
مخْبولٌ بعشقها سكرانُ
جميلة
أيقظت نار قلبي لتركبَ
وياليتها تركبُ
ويا ليتني أركبُ
لكن الشمس إذا أشرقت لا تُركبُ
الصغير إدريس الجزائر
يناير 1999م



تعليقات
إرسال تعليق