الانتظار /ادريس الصغير
الإنتظار
يمر سريعا، كومضة على حافة
الرصيف،
يسترسل، يقف مشدودا، الى تيهٍ يخالجهُ،
بصمته، على دموعها، شفافة
كمرايا الصيف..
يهز ربطة العنق، سيجاره
لم ينطفىء ينتظر، لعل تمر، كذكرى جانبه،
او تُسقط منديلها
الوردي، عابق كفوعتها
او تشير له بعينيها،
أنها...
تعمدت ان تمر جانبه،
كنفحة مسائيه،
تقتلع الخطوات، في استحياء، يزهر الرماد
من تحت اخمصها،
ينمو المرج المزركش، بالوان الزهر الارجواني، لبهائها..
يعيد شريط وجهها،
القمحي..
بين عينيه، الطافيه
صورة غسق الروح، المسافرة الى ما لا نهايه
كنورس هي، تجوب اعماقه
تغوص، في قطرات عرقه
يترشف، ملامحها
يدقق، في تفاصيلها
تحتضن شفتيه، شفتيها
كطفل عطشان، الى احضانٍ دافئه
في خياله يبني، كل الاحتمالات
ينظر الى الساعة، يتصفح الجريدة،
يُظنه التعب، يفترش الجريدة
يجلس يفكر، هل ستمر من هنا؟
هل سيتجلى؟ نورها لي
هل سيشرق وجهها؟ لي
يقول: في نفسه
كضوء الصباح الخجول،
يعود، ليتصفح ملامح وجهها
بين صفحات مخيلته،
يذوب كخيط دخان، بين المارة، شاردا ذهنه
يدخل البار، يسكب كأسًا، يترشف صورتها،
العائمة على الرغوة
قطرة البيره، على قميصه يسكر..
يكسر الكأس، يعود لينتظرها،
ينظر يمينا، ينظر يسارا
يرفع رأسه، إلى السماء، يعود لينظر
إلى الساعة
لكنها، لم تمر على طريقها المعتاد ؟ وأخيرا قرر الرحيل،
يتراجع عن قراره
قد يكون هناك، شيئاً ما حدث، لا يعلمه
ينتظر، والشوق يحرقه،
يتفقد شفتيه، قميصه، قلبه
هل توقف قلبه
بين جانبيه، مثل ما توقفت، دقاته
مر الوقت، تاكد انها لن تاتي، الآن فقط قرر الرحيل
وهو يغادر، سمع صوت، من بعيد يساله الساعة
التفت كانت تبتسم له
كاد ان يسقط، لروعة جمالها
توقف وهو يتاملها،
وهو يترشفها،
كحبات السكر، حينما الشفاه تشتهيها،
يقترب منها، خطواته،
ترتجف اقدامه،
تهتز شفاهه،
لم يعد يشعر بنفسه، هل انا معها؟
هل هي هذه التي كنت كل هذا الوقت
في انتظارها؟
اشتهيتها، بقدر خوفي، من ان لا اكون، يوما ما معها
اشتهيتها، وقد اسافر، وانا مكبل بعشقها
اني لم اعد انتظر صفارة الشمس كي اراها
انتظرتها، واشتهيتها، وانتظرتها،
واليوم صارت، بين يدي وصرت انا بين ايديها
إدريس الصغير الجزائر
الاحد 04 اكتوبر 2020 ميلادي



تعليقات
إرسال تعليق