حسنية الدرقاوي


 كيف تتحول الحدود بين الأشقاء إلى حدود ملغومة بالموت..

أعادتني حادثة مقتل الصيادين الشقيقين الفلسطينين على الحدود البحرية الفلسطينية المصرية إلى قصيدتي التي حلمت فيها بحدود عربية لا تقتل او تنفجر..


-مقهانا المتخيلة على الحدود-


اصطف الخرس على شفاهي..

توردت وجنتاي بحلم مستحيل..

رائحة الانتظار ممددة على كفي..

أصافح الرياح حماسا فتعصرني..

أبتسم على مضض..

كأحمر شفاه رخيص..

يختفي كلما تبلل بالضجر..

أنتعل الهرب حافيا..عاريا..

واعيا..قاسيا..

أخبرت الوعي أن التصابي لا يليق به..

يبدو كبجعة وحيدة في حفلة تنكرية..

أهرب إلى هاتفي لأكسر الشوق..

وكلما جعت..

هشمته على فك المسافات..

لأشتريه  من جديد..

لأركض دون أن أصل..

الوقت مثقل بالغباء العربي..

أصم أذن جنوني..

لأنه كلما رأى الأسوار شتم...

أنتظر أمنيتي على حدود عربية ملغومة...

تنفجر أشلاءا عند العبور..

ألملم خيبتي في الأشقاء..

التي جعلتهم الحدود أعداء..

يصطاد بعضهم ما تاه في البحر..

تغص لقمة العيش برصاصة أو لغم..

تتلوث مياه العروبة بالدماء..

ويشرب القادة نخب الغدر والنحر..

آه يا عرب..أكلتم بعضا باللحم والعضم..

ولم تتركوا للعروبة إلا بعض حلم..

أحلم بفنجان قهوة غير مسمومة..

أحتسيه مع امتدادي العربي..

على مقهانا المتخيلة على الحدود..

دون أن ننفجر..

دون أن تفرقنا الحروب الوهمية..

أو يموت حلم اللقاء فينا..


حسنية الدرقاوي

تعليقات

المشاركات الشائعة