الطفلة المغرورة /ادريس الصغير

 الطفلة المغروره


سلامي، كلامٌ غالي

وأنت ، كما أنت 

مازلتي، تثيرين فضولي

مازلتي، تصنعين الحدث، داخلي

اعشقك، بكل لون، اعترف.. 

وانحني لك، عند كل الفصول، اعترف.. 

وانت، كما انت 

يرقص المطر، لموسمٍ جليدي 

جديد، في اعماقك

ويزهر عُسلوج الصيف، بعد ربيعٍ خريفي، 

وانت كما انت

كجفاف الرماد، لا تزهري

مغرورة، كالثعلب

اذا مشت، بنفسها تُعجَبْ

 لها ساقُ قَرنبْ، 

وشعرٌ مخملي، عجب

لكن عشقتها، ولم يخمع قلبي

لسواها.. 

 اذا انفرجت ضاحكة، لها صوتٌ

موسيقي يطربني، 

واذا صمّتت، أشعر ان عيناها، تسحبني

 اكرهها، واحبها

ولا أعلم، إن كان حبي 

لها، مجرد سحابة صيف عابره، 

ولا اعلم، ان كان حبي 

لها، نزوة طفلة قاصره

اكرهها احبها، 

ولم اعد، اعلم يا للعجب، مايعجبني 

 غرورها، ام دلالها، 

يَمنعُ ان يَقْرعَ، سلامها 

سلامي.. 

دعيني اترجم

لك، ماعجز عنه لساني

كلماتٌ، تريد ان تخرج 

من بين اسناني، 

كي اقول لك، بصراحة 

انت طفلة، مغرورة

دعيني، افرش لك خواطري، 

واجعل لك، من اشعاري 

سجادا فارسي، 

سندبادي، 

دعيني، اصنع لك 

من الزهور، خاتما ازلي

فلم يعد يكفي، 

ان احييك بسلامي، 

ولم يعد يكفي، 

ان ارسم لك، بالحروف احلامي

فانا اعتدت، ان أكون في الحب عاصفة، 

واعتدت ان لا أكون، في الحب يساري

 فكوني اخر، ما بنيت من المدن

  كوني وطني، 

كوني عاصمتي، 

اني لم اختار،  المراهقة، بعد الخمسين

فاعذري شيبتي، فاعذري جرح السنين 

فإن صدرك، ما زال خريطة بيضاء، 

وبرعمُ الحلمة، عندك ما زال امي

 لا يحسن الهجاء، 

فعلى اي شبر من جسمك 

 اسجل وصيتي

وعلى اي شبر ادفن اسراري

 اني اعتذر، لغرورك 

  اني اشتهي، غرورك

رغم اني بلغت، سن الشتاء

فصرت انا، وقصائدي 

إن رايناك، نهرول 

فلا ادري، ان كنت انا، ام قصائدي

نشتهي، ان نرسم وجهك

هذا الوجه، الغير عادي.. 

اني اشتهيتك فلا تكون طفلةً 

وكوني معلمتي

اني اشتهيتك رغم الفاصل الزمني

فإن لم اكن وسيما 

فكوني انت وسامتي


                     ادريس الصغير الجزائر

                      15اكتوبر 2020 م


تعليقات

المشاركات الشائعة