الليل الغجري /الهام حمدي

 الليل .. الغجَريّ


أوااااه .. 

ماذا لو تسكّعت قليلا .. أيها الفجر العزول

يا حسرتي 

كنت أضفر لتلك النجيمة جدائل شعرها

ألتي أعياها العشق .. 

و نامت علي كتف الليل .. منهكة 

كنا نتسامر  معا .. هي وأنا وطيفك ثالثنا

وتلك القطعة من الحلوى .. الذائبة

ما زال طعمها المتغنج في فمي .. يشاغبني

تذكّرتَك .. بعضلاتك المفتولة

وانت تكسّر بمتعة ضلوع المسافات

كي تأتيني متسللا .. عبر شباك شرفتي 

المشرعة لك ..  علي الدوام  

والستائر الشقية صديقتي وكاتمة أسراري

تحجبنا عن عيون الفضوليين 

البن في مطبخي .. نفذ 

لا يوجد عندي بن .. يا ويلتي

وأنا التي تعودت أن ألعق بقايا السمراء 

المتبعثرة في دلال أهوج علي شفتي الفنجان

يستهويني ذلك .. ولا أعرف السبب

وتلك الساعة العجوز المترهلة 

المتشبثة بجدار الزمن المقتول شوقا مثلي

تعوي مثل الذيب الجائع 

صوت قطيرات الماء المتسربلة في غنج 

من فم الصنبور العاطل

 تك تك تك  .. 

أربكَني .. و أزعج سكوني 

يا إلهي .. مالك استعجلت أيها الفجر المغيار

كنت أنتظر .. عاشقي و الليل

ولكنك أفسدت لحظات حنين بارعة

 كانت تنتظر .. الليل الغجري

تباً لك ..


.. الهام حمدي ..


تعليقات

المشاركات الشائعة