معلم الحب /ادريس الصغير

 معلم الحب


كونك انثى، عليك

أن تعلمي، أنّك 

حبيبتي، وأن لون الحياة

موت دونك 


وأن السماء، إذا امطرت،

أنجبت


 وردا جوريا تاجا،

 مرصّعا بالنياشين،

 فوق شعرك،

الأسمر، 


وأن الحب، مكتوب

ليس بيدي

وليس، بيديك


كونك انثى، عليك

أن تعلمي، أنّك مررت، 

ذات يوم، من ربيع عمري


كطفلٍ، حاملاً ذكرياتي

كليلٍ يزرع السّهاد، في عيوني

وينقش، على قلب السّاكن

ضجيج، الآهاتْ


مررتِ ومضةً، في خيالي 

مررت كنخبٍ، على الشاطئ يسكرني

 فلا أثمل، 


غير أن عيونك

السوداء، دوختني 

ذات يوم، من ربيع عمري


و وجهك الجميل، يأتني 

دائماً حاملا ...

وضوء القمر،


يصبغ أجفانك، بأروع الألون

كونك أنثى، عليك 

أن تعلمي


أن الحب اسمى، ماعرف الإنسان

وأن الحب، لغة كل أعجمي


أليس تعلمي،

أن أسماء، الإشارة

هي انتِ، وأنا هو انتِ، 

وانتِ، هي أنا


فلم الضجرْ، 

وانتِ وأنا، قلب واحدٌ،

في زهريتين، ورديتين 

كونك أنثى، عليك أن تعلمي


أن الحب، لا يعرف

 الحدود، والأقطار

ولا يفهم، الرسائل المشفرة


الحب شمس، وغيم،

 وبرق، وأمطار 

وربيع، ومرج مزهر، 

بفسيفساء.. أحلامنا مزهر، 


بعفويتنا.. 

ولاءاتنا، للإنفصام.. 

للإنقسام.. 

للتلاشي.. الهائم  

بين الومضات

للذباحات،

المزمنة.. 


فكوني، يقيني 

كوني، مسكني  

كوني، دفتري

الذي أرسم، عليه كلماتي 

كوني بحرا 

كوني شراعا، تحت الهدبات

كوني، أحلى الفصول

في حياتي، 


إني الآن فقط، أيقنت اني 

لا اعرف، كيف أرضي طموحك، 

وانت تلك، الجامحة

الشرساء، الخطيرة، 

الكبيرة، الصبية، 

الحلوه النقية، العفوية،

 الساذجة، الاميرة، الطاهرة، 

الوردة، المزهرة


كأحلى، زهرة   

في حياتي، 


عليك، أن تعلمي هذا،

وأن تعلمي،

 أنك.. 

اول امرأة، استوطنتني، 

واحتلت قلبي

دونما عنفٍ ..

و دونما قتال..


وصنعت حدودا ،ووضعت مراسما

وجيشا، من الغيرة 

وجيشا، من النرجسية

وجيشا، من الأوراق المختومة، بأحاسيسي

وجيشا، من دمائي

يخبرك، عن نبضات قلبي

دقاتهُ، واحزانه، وأقنعتني


أن اجمل احتلالٍ

على الإطلاق، أن تكون 

فيه امرأة،  بحياتي 


لا تقبل المساومة،

ولا تقبل أن يكون،

 على أرضها، غيري أنا.. 

ولا سماء، تمطر، إلا من غيمي أنا

ولا شمسا، تشرق، إلا من مشرقي أنا

ولاقلب يخفق، إلا بدمائي أنا

لا تقبل، أن يكون لها، حبيبً غيري أنا

 وليس هناك الا انا

 ولا يكون قبلي، او بعدي، غيري انا


فالحب عندها، نوع من انواع الإعصار

توقظه، كيف ما شاءت  

وتأمره، كيف ماشاءت

ومتى، شاءت

تجعله معلّق، كعرجون 

القمر في السماءِ، 


فلا حدود، للحب عندها

ولا حدود، للجنس عندها


فرشوتي

بقبلة 

ساخنة

قد يكون هذا

من أعظم 

القربات

عندها ! 


فمنتهى الحمق،

 أن لا يختاركِ قلبي

وأن لا، يضحك لك قلبي 

وأن أحتار، وانت بجانبي

منتهى، الحمق حبيبتي

أن أشعر بالربيع، وانت بستاني

وأن يدخل آذار، وأنت كل فصولي 

ووردتي..وأزهاري

أيا امرأة، أدخلت على قلبي

السرور

وجعلتني أطير، في الفضاء، مثل العصفور

أيا امرأة، دوخت العالم 

ودوختني


                      إدريس الصغير الجزائر

                             ماي 2018


تعليقات

المشاركات الشائعة